قطب الدين الراوندي

102

فقه القرآن

من المهر ، ومن لتبيين الجنس ، فلو وهبت له المهر نحلة لجاز وكان حلالا بلا خلاف . ( فصل ) والأصل في الصداق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله : فالكتاب قوله تعالى " وآتوا النساء صدقاتهن نحلة " ( 1 وقوله " فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة " ( 2 وقال " وان طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم " ( 3 . وقال النبي صلى الله عليه وآله : أدوا العلائق . قيل : يا رسول الله ما العلائق ؟ قال : ما تراضى به الأهلون . وعليه الاجماع . يسمى المهر صداقا وأجرة وفريضة . فان قيل : كيف سماه الله نحلة وهو عوض عن النكاح ؟ فالجواب : انه مشتق من الانتحال الذي هو التدين ، يقال فلان ينتحل مذهب كذا ، فكأن قوله تعالى " نحلة " معناه تدينا . وقيل : انه في الحقيقة نحلة من الله لها ، لان حظ الاستمتاع لكل واحد منهما بصاحبه كحظ الاخر . وقيل وجه ثالث ، وهو أن الصداق كان للأولياء في شرع من قبلنا ، بدلالة قول شعيب حين زوج موسى ابنته " على أن تأجرني ثماني حجج فان أتممت

--> 1 ) سورة النساء : 4 . 2 ) سورة النساء : 24 . 3 ) سورة البقرة : 237 .